التواصل السليم مع الأشخاص المصابين بالخرف
يُستحسن مخاطبة الشخص المصاب بالخرف والتحدث إليه بالطريقة التي يرغب الشخص السليم أن يُخاطَب بها – مع تقديم الكثير من التعزيز الإيجابي، والإصغاء والانتباه إلى كلامه، والتحدث معه بندّية واحترام. ويُستحسن طرح أسئلة لا تضعه في موقف اختبار، بل تساعد على تقدّم الحوار. على سبيل المثال:
لا تقل : هل تعرف من أنا؟
بل قل: مرحبًا، سعدت بلقائك، أنا…
لا تقل : لقد قلتَ هذا للتو
بل قل : مثير للاهتمام، لم أكن أعرف ذلك
لا تقل : أنا أعرف ذلك بالفعل
بل قل : شكرًا لأنك شاركتني ذلك
لا تقل : هذا غير صحيح.
بل قل : من المثير للاهتمام أن هذا ما يثيره فيك.
يُستحسن أن تجد شيئًا إيجابيًا تقوله لكل شخص. فعندما يشعر الناس بأن لهم قيمة، يبذلون جهدًا أكبر. أما الأشخاص الذين يشعرون بأنهم غير ذوي فائدة فلن يحاولوا. ويكتسب التعامل الإيجابي أهمية خاصة لدى الأشخاص المصابين بـألزهايمر.
نصائح للتواصل السليم مع الشخص المصاب بالخرف
- نهج إيجابي– سلوكنا تجاه الشخص المصاب يوصل إليه أكثر مما توصله كل الكلمات التي نستخدمها. لا تنسوا الابتسام، واستخدام لغة جسد إيجابية، واللمس.
- احصلوا على كامل انتباهه– حاولوا تقليل «الضوضاء» المحيطة: أطفئوا التلفاز والراديو، وأغلقوا الباب، وما إلى ذلك. قبل أن تبدأوا بالكلام، نادوا الشخص باسمه وذكّروه بمن أنتم (حتى إن كنتم من أفراد الأسرة المقربين). اجلسوا أو قفوا بحيث يستطيع رؤيتكم بسهولة، لا خلف ظهره، وحافظوا على التواصل البصري!
- صياغة واضحة– استخدموا كلمات بسيطة وجملًا غير معقدة أكثر من اللازم. تحدثوا ببطء ووضوح وبنبرة مشجعة. تجنبوا الصوت العالي والمهدِّد. إذا لم يفهمكم الشخص المصاب بالخرف، أعيدوا السؤال أو العبارة. وإذا لم ينجح ذلك أيضًا، فحاولوا إعادة صياغة العبارة بكلمات أخرى.
- اطرحوا أسئلة بسيطة– لا تطرحوا أكثر من سؤال واحد في كل مرة. يُفضّل طرح أسئلة تتطلب إجابة بـ«نعم» أو «لا». يجد الشخص المصاب بالخرف صعوبة في الاختيار، لذلك يُفضّل تجنب إعطائه خيارات كثيرة وطرح أمور محددة: «ماذا تريد أن ترتدي – قميصًا أزرق أم أبيض؟» ومع السؤال، يُستحسن عرض القطعتين عليه.
- حاولوا أن تسمعوا بأذنيه، وتروا بعينيه، وتشعروا بقلبه -ضعوا أنفسكم مكانه. إذا واجه صعوبة في الإجابة، فأعطوه تلميحات. انتبهوا إلى ردود فعله لفهم ما حاول قوله ولم يتمكن من التعبير عنه.
- قسّموا المهمة إلى خطوات– لا تعطوه مهام معقدة أكثر من اللازم. اعرضوا كل خطوة على حدة وبهدوء. وإذا لم يتمكن الشخص من أداء المهمة، فساعدوه.
- لم ينجح؟ شتّتوا انتباهه– ساعدوه على ألا يركز على الفشل، واعرضوا عليه موضوعًا آخر. إذا لم يتمكن من إنجاز المهمة، فاقترحوا عليه فعل شيء مختلف: التنزه، أو الشرب، أو الأكل، أو الاستماع إلى الموسيقى. من المهم القيام بذلك بقدر كبير من اللباقة والحساسية.
- ادعموا الشخص المصاب بالخرف– غالبًا ما يشعر كل واحد منا بالحرج والإحباط عندما لا ينجح في أداء مهمة كانت سهلة بالنسبة إليه في الماضي، ولا سيما الأشخاص المسنون المصابون بالخرف. كما أن الأشخاص المصابين بالخرف قد يتعاملون مع أمور عاشوها في الماضي وكأنها موجودة في واقع اليوم. لا تحاولوا مجادلتهم. سايروهم في تجربتهم، وحاولوا الإصغاء إلى المشاعر الكامنة فيها، ولا تتعاملوا بسلبية مع الفكرة الخاطئة.
- تحدثوا عن الماضي– استرجاع الذكريات مفيد للأشخاص المصابين بالخرف. فالذاكرة طويلة الأمد تكون غالبًا محفوظة بصورة أفضل من الذاكرة قصيرة الأمد. اسألوه عن طفولته، وتجنبوا الأسئلة المتعلقة بما تناوله على الإفطار.
- لا تفقدوا روح الدعابة– حاولوا التعامل مع الموقف بابتسامة. احكوا للشخص المسن نكتة جيدة واضحكوا معه.
- حاولوا تجنب المواجهات والجدالات– فقد تؤدي فقط إلى تفاقم شعوركم وشعور الشخص المصاب بالخرف بالعجز. تذكروا أنه لم يعد يفهم مقاصدكم جيدًا، حتى إن كانت حسنة.
- لا تجروا اختبارات للذاكرة – لا تواجهوه بواقع قد لا يتذكره بعد الآن، بما في ذلك أشخاص وأماكن وأشياء وغيرها. أسئلة مثل: «هل تتذكرين…؟» أو «هل تعرف ماذا نفعل بـ…؟» قد تحرجه. احرصوا على تعريفه بالأشخاص وشرح وظيفة الأشياء له بصورة محترمة وصادقة.
*شكرًا لفيكي ناني، MSW، مديرة مركز «هَهَغانا» النهاري لفئة المنهكين نفسيًا في الرملة
—– الدليل الكامل —–
-- تابعنا --