الواجهة العلمية
حول الأبحاث والاختراعات والابتكارات في مجال الخرف
هل يمكن أن يزيد فقر الدم خطر الإصابة بالخرف بعد سنوات؟
- آري مانور
- لا توجد تعليقات
دراسة جديدة نُشرت في مجلةشبكة JAMA مفتوحةتعزّز رسالة مهمة جدًا: إنّالدماغ لا يعمل بمعزل عن بقية الجسم. وجد الباحثون أن فقر الدم في سن متقدمة ارتبط أيضًا بمستويات أعلى من المؤشرات الحيوية المرتبطة بألزهايمر، وكذلك بارتفاع خطر الإصابة بالخرف لاحقًا. والمعنى الأوسع هو أنه عندما لا نحافظ على صحة عامة جيدة — الدم، والأكسجة، والتمثيل الغذائي، والأمراض المصاحبة — فقد يصل التأثير إلى الدماغ أيضًا، وأحيانًا بعد سنوات فقط.
ماذا درسوا؟
استخدم الباحثون بيانات دراسة سكانية سويدية كبيرة شملت 2,282 بالغًا بعمر 60 عامًا فما فوق، كانوا جميعًا من دون خرف في بداية المتابعة. وفحصوا مستويات الهيموغلوبين في الدم، وما إذا كان فقر الدم موجودًا وفق تعريف منظمة الصحة العالمية، كما قاسوا في الدم مؤشرات حيوية مميزة لمرض ألزهايمر. ثم تابعوا المشاركين لمدة متوسطها 9.3 سنوات لمعرفة من سيصاب بالخرف.
ماذا وجدوا؟
تبيّن أن الأشخاص المصابين بفقر الدم كانت لديهم منذ البداية مستويات أعلى من مؤشرات الدم المرتبطة بألزهايمر وبالأذية العصبية. بالإضافة إلى ذلك، ارتبط فقر الدم بزيادة تقارب 66% في خطر الإصابة بالخرف خلال فترة المتابعة. وكان الخطر مرتفعًا بصورة خاصة لدى من عانوا من فقر الدم ومن ارتفاع مؤشرات الدم معًا: فعلى سبيل المثال، كان خطر الخرف مرتفعًا بصورة خاصة لدى من كان لديهم فقر دم ومستويات مرتفعة من NfL.
ما الاستنتاجات؟
يقترح الباحثون أن الأمر لا يقتصر على مجرد تزامن. فقد يسهم فقر الدم في عمليات أذية الدماغ من خلال ضعف الأكسجة، أو الإجهاد التأكسدي، أو أذية الأوعية الدموية، أو انخفاض قدرة الدماغ على التعامل مع العمليات التنكسية. وبكلمات بسيطة: تعتمد صحة الدماغ أيضًا على صحة الجسم. يحتاج الدماغ إلى EMDA د جيد بالأكسجين، وإلى أوعية دموية سليمة، وبيئة استقلابية صحية — وعندما تتضرر هذه المنظومات، قد يظهر الثمن لاحقًا أيضًا في الذاكرة والأداء المعرفي.
ما التوصيات للجمهور؟
الرسالة للجمهور ليست أن يشعروا بالذعر، بل أن يدركوا أن هناك أهمية حقيقية لـالحفاظ على الصحة العامة على مر السنين: استقصاء فقر الدم وعلاجه، وضبط الأمراض المزمنة، والتغذية الجيدة، والوقاية من أوجه النقص الغذائي، والمتابعة الطبية المنتظمة، ومعالجة عوامل الخطر القلبية والاستقلابية. تذكّرنا أبحاث كهذه مرة أخرى بأن الخرف لا يأتي «من السماء» — ففي بعض الأحيان يرتبط بعمليات جسدية تراكمية تتطور على مدى سنوات.
الرسالة الرئيسية من الدراسة:
للحفاظ على الدماغ، يجب الحفاظ على الجسم أيضًا. وفقر الدم مثال جيد على ذلك: حالة طبية تبدو «عامة»، لكنها قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد سنوات.
المقال الكامل:
- المرجع:
فريدوليني، سي.، برونو، جي.، وينبلاد، بي.، فراتيجليوني، إل.، وغراند، جي. (2026). فقر الدم والمؤشرات الحيوية في الدم لمرض الزهايمر في تطور الخرف. شبكة جاما مفتوحة، 9(4)، e264029. https://doi.org/10.1001/jamanetworkopen.2026.4029