تدفئة الجسم — وتغذية الدماغ

تدفئة الجسم — وتغذية الدماغ


أطعمة شتوية تدعمها الأبحاث للمساعدة في الذاكرة والتركيز

يدعونا الشتاء الإسرائيلي إلى إعداد مزيد من الحساء واليخنات، والجلوس في المنزل، والاعتماد أكثر قليلًا على «الطعام المريح». وهذه فرصة ممتازة لاختيار أطعمة لا تدفئ الجسم فحسب، بل تدعم الدماغ أيضًا: الذاكرة، والتركيز، وصحة الدماغ على المدى الطويل. فيما يلي أطعمة شتوية توجد بشأنها أدلة علمية راسخة تشير إلى دعمها للوظائف المعرفية لدى البشر، إلى جانب نصائح للحفاظ على نشاط مكوناتها الحيوية، وأفكار لوصفات يومية لذيذة وسهلة الدمج.

أطعمة شتوية ذات أدلة جيدة لصحة الدماغ

1. الأسماك البحرية الدهنية


السلمون والماكريل والرنجة والسردين غنية بأحماض أوميغا-3 من نوع DHA و-EPA، وهي مكونات أساسية لأغشية خلايا الدماغ. وقد ارتبط تناول الأسماك الدهنية بانتظام في دراسات عديدة بذاكرة أفضل، وتراجع أبطأ في الوظائف المعرفية، وخطر أقل للإصابة بالخرف.

  • لكي ينجح ذلك:يُفضّل اختيار الأسماك الصغيرة (مثل السردين) أو السلمون من مصدر موثوق، مع إعطاء الأفضليةللأسماك البريةمن مورّدين معروفين. وغالبًا ما تكون هذه الأسماك أقل احتواءً على الزئبق والملوثات مقارنة بالأسماك الكبيرة.
السلمون والأسماك الدهنية
الأسماك، ويُفضّل الدهنية منها / ألتان ماسيكا

2. البقوليات الشتوية (العدس، الفاصولياء، الحمص، البازلاء)


توفر البقوليات مزيجًا من البروتين والألياف والحديد والزنك وحمض الفوليك، وكلها ضرورية لعمل الجهاز العصبي بصورة سليمة. ويرتبط النظام الغذائي الغني بالبقوليات بتدفق أكثر استقرارًا للطاقة إلى الدماغ (مع ارتفاعات وانخفاضات أقل حدة في سكر الدم)، وبأداء أفضل في الذاكرة والتركيز لدى البالغين.

  • لكي ينجح ذلك: يُنصح بشراء بقوليات كاملة، من دون رائحة غير طبيعية أو علامات عفن. ويحافظ وعاء محكم الإغلاق في مكان جاف وبارد على جودتها. ويجب غسلها جيدًا ونقعها قبل الطهي.

3. الحبوب الكاملة (الكينوا، الحنطة السوداء، الشوفان، الأرز البني)


توفر الحبوب الكاملة للدماغ غلوكوزًا «بطيئًا»، إلى جانب فيتامينات B وفيتامين E ومعادن. وهي تسهم في تدفق ثابت للطاقة وفي التركيز، وقد وُجد أنها جزء من أنماط غذائية ترتبط بتراجع أبطأ في الذاكرة لدى كبار السن.

  • لكي ينجح ذلك:يُفضّل اختيار حبوب كاملة وطبيعية (غير «مدعّمة»). ينبغي حفظها في وعاء محكم الإغلاق لمنع الأكسدة أو ظهور الحشرات. ويُنصح بغسلها قبل الطهي.

4. المكسّرات – وخصوصًا الجوز

 

المكسّرات، ولا سيما الجوز، تحتوي على أوميغا-3 نباتية، وفيتامين E ومضادات الأكسدة. وأظهرت الدراسات السكانية أن تناول الجوز عدة مرات أسبوعيًا يرتبط بنتائج أفضل في اختبارات الذاكرة والتركيز وسرعة التفكير لدى جميع الفئات العمرية.

  • لكي ينجح ذلك:من المهم اختيار مكسّرات طازجة من دون رائحة حامضة أو مذاق مُرّ (وهما علامتان على تأكسد الدهون). ويُفضّل شراء مكسّرات غير محمّصة أو محمّصة تحميصًا خفيفًا، من دون زيوت أو ملح مضافين، وحفظها في وعاء محكم الإغلاق في الثلاجة.
مكسّرات
مكسّرات، ويُفضّل الجوز. Shutterstock

5. الكاكاو الطبيعي والشوكولاتة الداكنة


الكاكاو عالي الجودة والشوكولاتة الداكنة (أكثر من 70% كاكاو) غنيان بالفلافانولات – وهي مضادات أكسدة توسّع الأوعية الدموية وتحسّن تدفق الدم إلى الدماغ. وقد أظهرت الدراسات أن تناول الكاكاو الغني بالفلافانولات قد يحسّن أداء الذاكرة ووظائف مناطق الدماغ المرتبطة بالتعلّم.

  • لكي ينجح ذلك:اختاروا مسحوق كاكاو من دون سكر أو إضافات. أو، بدلًا من ذلك، شوكولاتة داكنة بقائمة مكونات قصيرة ونسبة عالية من الكاكاو. احفظوها في مكان بارد وجاف. ولا حاجة إلى الثلاجة ما لم يكن الجو شديد الحرارة.

6. الشاي الأخضر

 

يحتوي الشاي الأخضر على مزيج فريد من الكافيين وL-ثيانين، يساعد على «يقظة هادئة» – أي تركيز أفضل من دون عصبية. وقد ارتبط شرب الشاي الأخضر بانتظام في الدراسات بانخفاض خطر التراجع المعرفي في سن متقدمة.

  • من المهم أن تعرفوا:يُفضّل استخدام أوراق شاي عالية الجودة أو أكياس شاي من مُنتِج معروف، وحفظها في وعاء محكم الإغلاق بعيدًا عن الضوء والروائح. ويُحضّر الشاي بماء ساخن ولكن غير مغلي، للحفاظ على مضادات الأكسدة.

وصفات شتوية دافئة للدماغ

1. حساء برتقالي بالعدس الأحمر

 

يُقلّى بصل مفروم قليلًا بزيت الزيتون، ثم تُضاف مكعبات اليقطين والجزر والبطاطا الحلوة، ونصف كوب من العدس الأحمر، وماء أو مرق خضار، ويُتبّل بقليل من الكركم والزنجبيل والملح والفلفل. يُطهى حتى يلين ثم يُهرس. والنتيجة حساء كثيف يوفّر بيتا-كاروتين وبروتينًا وأليافًا – وجبة كاملة ودافئة في وعاء.

حساء العدس
لذيذ وصحي أيضًا، حساء عدس / منظومة «واللا»، أيالا داني

2. سلمون مخبوز مع خضروات جذرية وسبانخ

 

تُوضع في صينية مكعبات من البطاطا الحلوة والجزر والشمندر، وتُتبّل بزيت الزيتون وإكليل الجبل والملح الخشن، وتُخبز نحو نصف ساعة. ثم يوضع فوق الخضروات فيليه سلمون متبّل بالملح والفلفل والليمون، ويُخبز لمدة 12–15 دقيقة إضافية. وبجانب ذلك تُشوّح سبانخ طازجة في مقلاة مع فص ثوم. يجمع طبق واحد بين أوميغا-3 وخضروات غنية بمضادات الأكسدة وخضروات ورقية خضراء.

3. يخنة العدس والخضروات الجذرية


في قدر واسع يُقلّى البصل، ثم يُضاف العدس الأسود أو الأخضر (بعد غسله)، ومكعبات البطاطا الحلوة والجزر، والكرفس المفروم، والتوابل (الزعتر، وأوراق الغار، وقليل من الكمون). يُغطّى بالماء أو المرق ويُطهى نحو ساعة على نار هادئة حتى تلين المكونات وتندمج. وفي النهاية تُضاف ملعقة من زيت الزيتون البِكر والبقدونس المفروم. يخنة مُشبِعة غنية بالبروتين والحديد وحمض الفوليك.

4. فيليه سمك أبيض على طبقة من الكينوا والجوز

 

تُطهى الكينوا في الماء أو المرق مع قليل من الملح. وفي الوقت نفسه يُخبز فيليه سمك أبيض (مثل الموسار/الباراموندي) بتتبيل خفيف من زيت الزيتون والليمون والثوم. تُخلط الكينوا المطهية مع أعشاب مفرومة (البقدونس والثوم المعمّر)، ويُضاف جوز مفروم ومحمّص تحميصًا خفيفًا. يُقدّم السمك فوق الكينوا – مزيج من بروتين قليل الدهن وحبوب كاملة ودهون صحية.

5. شوكولاتة ساخنة «ذكية»

 

يُسخّن الحليب (أو حليب نباتي) في قدر صغير، وتُضاف ملعقة من الكاكاو الطبيعي وملعقة صغيرة من العسل أو دبس التمر، ثم يُخفق المزيج حتى يتجانس. ويمكن إضافة رشة قرفة. والنتيجة كوب شوكولاتة ساخنة دافئ، بسكر أقل وكاكاو أكثر – ومعه أيضًا جرعة صغيرة من الفلافانولات التي تدعم تدفقًا جيدًا للدم إلى الدماغ.

وصفات شتوية دافئة للدماغ

الخلاصة

 

لا حاجة إلى أطعمة خارقة غريبة لتغذية الدماغ في الشتاء. إن الدمج المنتظم للأسماك البحرية الدهنية والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسّرات والكاكاو والشاي الأخضر – ضمن نظام غذائي متنوع – قد يسهم في الذاكرة والتركيز وصحة الدماغ على مدى سنوات. وإذا دخل طبق أو طبقان من هذه الأطباق إلى مائدتكم كل أسبوع، فلن يصبح الشتاء موسمًا دافئًا فحسب، بل موسمًا يعزّز الدماغ أيضًا.

اعلموا – أنتم لستم وحدكم!

 

وإذا لاحظتم أنتم أو أحباؤكم علامات تراجع معرفي أو ارتباك غير معتاد،فلا تترددوا في التواصل مع جمعية EMDA. نحن في جمعية EMDA هنا من أجلكم، بالمعلومات والأذن المصغية والمساعدة – ويمكنكم استشارتنا مجانًا عبر خط الدعم الهاتفي*8889.

مؤلفا المقال


د. ناتي بلومهي المديرة العامة لـجمعية EMDAوحاصلة على درجة الدكتوراه في علم النفس من جامعة ساكرامنتو. ركزت أطروحتها للدكتوراه على العلاج الجماعي وجهًا لوجه مقارنة بالعلاج الجماعي الافتراضي. وفي دورها في EMDA، تسخّر خبرتها المهنية والإدارية لقيادة الجهود الرامية إلى تحسين جودة حياة الأشخاص المصابين بالخرف، وتعزيز حقوقهم ورفع الوعي العام بهذه الظاهرة في إسرائيل.

آري مانورهو المدير العام لشركة الاستشارات"زوز"، ومدير الاستراتيجية والتسويق فيجمعية EMDAوخبير في الاستراتيجية والتسويق والذكاء الاصطناعي (AI) والابتكار. حاصل على درجة الماجستير (M.Sc) في علم الوراثة البشرية، ضمن مسار التميز متعدد التخصصات في جامعة تل أبيب. وبصفته رائد أعمال متسلسلًا، أسس آري عدة مبادرات ذات أثر لصالح الجمهور، منهاالبسيخومتري الاجتماعيفي إسرائيل، ومشروع CureFacts الذي يتيح للجمهور الواسع في الولايات المتحدة معلومات علمية عن العلاجات الطبية.

الدليل الشامل لمرض الزهايمر

فيما يلي قائمة بالعلامات الشائعة للخرف.

اشترك في النشرة الإخبارية

النشرة الإخبارية الرائدة في إسرائيل حول مواضيع مرض الزهايمر والخرف والأمراض المماثلة.

للتواصل

اترك تعليقا