ينشغل أفراد الأسرة الذين يقدّمون الرعاية كثيرًا بسؤال كيف يمكنهم تحسين جودة الحياة والرفاه لدى الشخص الذي يعيش في مرحلة متقدمة من الخرف. كثيرًا ما يعيش هذا الشخص في عالمه الخاص، ويكون قليل النشاط، ومشوشًا، وأحيانًا غير هادئ. يمكن للأنشطة التي تحفّز الحواس أن تساعده على التواصل مع ذاته
ومع محيطه، وعلى إقامة تواصل وخلق لحظات مشتركة من المتعة له ولمقدّمي الرعاية.
تحفيز الحواس أسلوب علاجي متعارف عليه للأشخاص في مرحلة متقدمة من مرض الخرف، وله فوائد عديدة، منها تعزيز التواصل واليقظة والذاكرة وإحياء المشاعر.
يكمن مفتاح نجاح التفاعل والتحفيز الحسي في إقامة تواصل مع الشخص، يشمل التواصل البصري واللمس ومناداته باسمه والحضور الكامل معه هنا والآن. «أريد أن أريك… أعرف أنك تحب…».
فيما يلي عدد من الأفكار البسيطة لأنشطة يمكن القيام بها مع الشخص باستخدام أشياء موجودة في المنزل.قد تنشّط بعض الأنشطة الشخص، بينما قد تهدّئه أنشطة أخرى. من المهم التجربة
والانتباه إلى كيفية استجابة الشخص ومدى استمتاعه بها. ليس من الضروري أن تتكرر في اليوم التالي استجابة ظهرت في يوم معين. حاولوا تكرار الأنشطة يوميًا مع الانتباه إلى الاستجابة، وفي أوقات مختلفة من اليوم أيضًا.
تأمّلواالصور الملوّنة والأشياء الجميلة الموجودة داخل المنزل وخارجه. من المهم أن تكون الصور والمحفزات كبيرة وملوّنة وبسيطة المظهر، وأن تكون عمومًا من الأشياء التي يحبها الشخص.
الموسيقىلها تأثير ساحر علينا. يمكنها تحسين المزاج، والتنشيط بإيقاع مفرح، والتهدئة بلحن لطيف. رغم تراجع الذاكرة، يتذكر الناس كثيرًا الأغاني التي يحبونها. شغّلوا الموسيقى التي يحبها الشخص خلال اليوم، وكذلك عندما يقاوم الرعاية، مثلًا أثناء الاستحمام.
حفّزوا الشخص باستخدامروائحمحببة يمكن أن تثير الذكريات، مثل عطر يحبه أو روائح من مطبخ الأم. استعِينوا بالتوابل من المطبخ ومن الحديقة. انتبهوا إلى أن تكون الرائحة قوية بما يكفي.
من الروائح المنبّهة: القهوة، والقرفة، والقرنفل، والهيل، وتوابل من الحديقة مثل إكليل الجبل والنعناع والآس والحمضيات، ولا سيما القشور التي يوجد فيها الزيت العطري ذو الرائحة.
من الروائح المهدّئة: اللافندر، وإبرة الراعي، والمليسة.
الطعامهو أحد أكثر المتع الأساسية التي يمكن للإنسان الاستمتاع بها؛ الطعام متعة!
حاولوا تقديم أطعمة محببة بمجموعة متنوعة من النكهات، منها الحلو والحامض والمالح، وبقوامات مختلفة، ساخنة أو باردة.
اللمسقوة شافية. عبّروا بواسطته عن مشاعر الدفء والحب والتواصل.
تدليك اليدين باستخدام كريم يدين معطّر
ضعوا أيديكم على كتفي الشخص من الخلف، مع الحرص على ألا تُفزعوه بسبب الاقتراب من الخلف
ضعوا كريم جسم معطّرًا بعد الاستحمام
شجّعوا الشخص نفسه على دهن يديه ووجهه بالكريم
حضّروا «حمّامًا لليدين» في وعاء واسع يحتوي على ماء دافئ وصابون سائل وإسفنجة. شجّعوه على تحريك أصابعه في الماء، ولمس الإسفنجة وعصرها، بل والاستعانة بها لغسل يديه
داعبوا حيوانات مختلفة
المسوا خامات مختلفة وأشياء في المنزل يرتبط بها الشخص. استعِينوا بكرات ووسائد وأقمشة وحتى دمى
الحركة– من المهم الحركة حتى عندما يكون الشخص ملازمًا للكرسي المتحرك، وحتى عندما يكون قليل النشاط. ومع ذلك، لا ينبغي إجباره على حركة لا يستطيع القيام بها أو إذا بدا أنها تسبب له معاناة وألمًا!
شجّعوه على تحريك ذراعيه إلى أعلى وأسفل ومن جانب إلى آخر، وأمسكوا بيديه وحرّكوهما على إيقاع الموسيقى أو الغناء، مع التصفيق والقرع. حرّكوا ساقيه أيضًا قدر الإمكان. وتكتسب حركات المفاصل أهمية خاصة لمنع حدوث التيبّس وزيادة تدفق الدم لمنع قرح الضغط. من المهم تغيير وضعية الشخص الذي لا يتحرك. استعِينوا بكرات وأشرطة مطاطية ووسائد بأحجام مختلفة، وألعاب البولينغ وإدخال الحلقات وما شابه…
حفّزوا الحواس على مدار اليوم كله(عشر دقائق، صباحًا وبعد الظهر ومساءً)
الاستحمام – حوّلوه إلى تجربة سبا عطرية ترافقها الموسيقى
الوجبة – اجعلوها ملوّنة ولذيذة، وفي مكان وأجواء مريحة
كتابة: ديبي لاهاف ودافنا غولان شيمش