مشكلات النوم في الخرف
نحو نصف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا يمرّون بتغيّرات في النوم. لدى المصابين بالخرف تظهر اضطرابات النوم لدى نحو 80% من المرضى. غالبًا ما تظهر تغيّرات النوم في المرحلة المتوسطة من الخرف/ألزهايمر. ليس واضحًا ما التغيّرات المحددة في الدماغ التي تؤدي إلى تغيّر أنماط النوم، كما أن هذه التغيّرات تتبدل مع تقدّم المرض.
اضطرابات النوم الشائعة هي:
- فرط النوم (فرط النعاس)
- صعوبة الاستغراق في النوم أو صعوبة البقاء نائمًا (الأرق)
- تغيّرات في التنفّس أثناء النوم قد تصل إلى متلازمةانقطاع النفس النومي (انقطاع النفس الانسدادي النومي)
- اضطرابات جسدية، مثل متلازمة تململ الساقين
- اضطرابات في دورة اليقظة–النوم، بحيث ينعكس الليل والنهار
وقد تتجلى هذه، من بين أمور أخرى، في ظواهر سلوكية مثل:
- الاستيقاظ المبكر و«بدء يوم جديد» بينما لا يزال الظلام مخيمًا
- الاستيقاظ عدة مرات ليلًا والتجول في المنزل
- النوم أكثر خلال النهار
- صعوبة الاستيقاظ صباحًا
- الاستغراق في النوم مبكرًا مساءً، وغير ذلك…
تأثير اضطرابات النوم في الشخص المصاب بالخرف/ألزهايمر
مع أن الشخص المصاب بالخرف/ألزهايمر قد يبدو وكأنه ينام ساعات كثيرة، فإن جودة نومه غالبًا ليست جيدة. كل إنسان، سواء كان مصابًا بالخرف/ألزهايمر أم لا، يعاني صعوبات جسدية وإدراكية عند غياب النوم الكافي. الأشخاص المصابون بالخرف/ألزهايمر غالبًا ما يحصلون على قدر أقل من نوم الموجات الدماغية البطيئة ونوم الأحلام (REM)، وهما من أنواع النوم العميق المهمة للشعور بالانتعاش والحيوية بعد النوم.
يمكن لاضطرابات النوم أن تسبب:
- زيادة التهيّج
- ضعف الانتباه والتركيز
- قدرة إدراكية محدودة
- زيادة الضيق النفسي
- زيادة خطر السقوط
في السنوات الأخيرة ازداد الوعي بتأثير نقص النوم و/أو اضطرابات النوم على امتداد الحياةبوصفها عامل خطر لتطور الخرف. على سبيل المثال، يزيد انقطاع النفس النومي (OSA) بصورة ملحوظة خطر الإصابة بالخرف من نوع ألزهايمر أو الخرف الوعائي، وينبغي استبعاد تأثير هذا العامل الخلفي كجزء من عملية تشخيص الخرف.
تأثير أنواع الخرف المختلفة في اضطرابات النوم:
- الخرف الوعائي:يظهر هذا النوع من الخرف على خلفية تغيّرات في EMDA د الدم إلى الدماغ، ويكون المصابون به أكثر عرضة بمقدار 2.5 مرة للإصابة بالأرق (صعوبة الاستغراق في النوم أو صعوبة البقاء نائمًا). وكما ذُكر أعلاه، كثيرًا ما تكون لدى المصابين بهذا النوع من الخرف متلازمة انقطاع النفس النومي، التي يحدث فيها انسداد جزئي أو كامل في مجرى دخول الهواء، وقد يتجلى ذلك في الشخير بصوت عالٍ أو السعال. وفي كل مرة، «يوقظ» الدماغ الشخص للسماح بدخول الهواء بصورة سليمة، غالبًا عبر تحفيزه على تغيير الوضعية أو ما شابه. كما تزيد هذه المتلازمة خطر النوبة القلبية والسكتة الدماغية.
- الخرف المصحوب بأجسام ليوي والخرف المرتبط بمرض باركنسون:تُسجَّل اضطرابات النوم لدى معظم الأشخاص المشخَّصين بمرض باركنسون وبالخرف المصحوب بأجسام ليوي (نحو 90% من المرضى). وتشمل اضطرابات النوم في هذين النوعين من الخرف زيادة النوم خلال النهار (EDS)، والأرق، والهلوسات، وانقطاع النفس النومي، واضطراب سلوك نوم REM.
- اضطراب سلوك نوم REM:عادةً ما يحدث أثناء نوم REM، وهو نوم الأحلام، انفصال بين نشاط الدماغ ونشاط العضلات، بحيث يمكننا أن نحلم بأننا نركض/نتسلق/نقفز وما شابه، بينما يبقى الجسم مسترخيًا ومن دون حركة تُذكر. في هذا الاضطراب لا يحدث هذا الانفصال بين الجسم والدماغ، فيحرّك الشخص أطرافه أثناء الحلم لينفذ الحركات التي يحلم بها. الشخص نفسه لا يكون واعيًا لذلك إطلاقًا، ومن قد يتضرر هو من ينام إلى جانبه. وقد تقع أحيانًا إصابة فعلية للزوج أو الزوجة. وكما ذُكر، فإن الحالم لا يكون واعيًا لذلك. لا يُنصح بإيقاظه لإيقاف الحركات، ولا جدوى من مناقشة الأمر معه عندما يكون مستيقظًا. الحل الأنسب هو النوم في سريرين منفصلين، وربما حتى في غرفتين منفصلتين إن أمكن (إذ ترافق الحركات أحيانًا صرخات وأصوات تزعج نوم الشخص الآخر).
التعامل مع اضطرابات النوم في الخرف/ألزهايمر
ينبغي أن تكون معالجة اضطرابات النوم ملائمة بصورة شخصية للشخص المصاب بالخرف/ألزهايمر ولمستوى أدائه. أولًا، يُنصح بالعمل على إنشاء عادات نوم صحية ومفيدة:
- التعرّض للشمس خلال النهار:ضوء الشمس عامل مهم جدًا لإفراز الميلاتونين، وهو هرمون أساسي لإثارة الشعور بالحاجة إلى النوم. يكفي الجلوس في الشرفة تحت أشعة الشمس لمدة نصف ساعة للحصول على التأثير المطلوب.
- غرفة نوم بإضاءة مناسبة:ستائر ونوافذ مغلقة، من دون أضواء قوية، مع إضاءة إرشادية باتجاه المرحاض (ويُفضّل أن تكون بلون أحمر/برتقالي).
- درجة حرارة الغرفةالموصى بها للنوم هي نحو 18 درجة — مع إخراج الأجهزة الكهربائية من غرفة النوم (بما في ذلك التلفزيون والهاتف المحمول والحاسوب والساعة الرقمية وما شابه).
- تقليل المشروباتالتي تحتوي على الكافيين والأطعمة «الثقيلة» في ساعات بعد الظهر والمساء — وممارسة نشاط بدني معتدل في ساعات بعد الظهر–المساء.
- إنشاء روتين تمهيدي للنوم— استخدام جهاز يولّد «ضوضاء بيضاء»: وهي أجهزة شائعة خارج البلاد تحجب أصوات البيئة التي قد تعيق الاستغراق في النوم أو تزعج النوم، مثل نباح الكلاب والسيارات المارة وما شابه. وفي سياق الخرف/ألزهايمر، قد يكون حتى صوت مكيف الهواء أو المروحة (وخاصة إذا لم يكونا جديدين ومن النوع الهادئ) مصدر ضوضاء يؤثر سلبًا في النوم.
- العلاج بالضوء:علاج يُعرَّض فيه الشخص لترددات ضوئية معينة (مصابيح خاصة) لفترات زمنية محددة بهدف تنظيم دورة اليقظة–النوم. التقارير عن تأثيره في الخرف/ألزهايمر متباينة، ولا توجد استطبابات واضحة لاستخدام هذا العلاج.
ماذا يمكن أن نفعل أيضًا؟
- بطانية ثقيلة:بطانية ذات وزن كبير (مملوءة بكرات سيليكون صغيرة) تؤثر في الجهاز العصبي بطريقة تشبه التدليك العميق. وزن البطانية يهدّئ الجهاز العصبي وقد يساعد في الحفاظ على استمرارية النوم. هناك تقارير عن تأثير مفيد لهذا التدخل، لكن كما في كل علاج للخرف/ألزهايمر، تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر ولا يمكن معرفة مسبقًا من سيستفيد منه ومن لن يستفيد. من المهم ملاءمة وزن البطانية بصورة فردية، والمعادلة المتداولة هي أن يكون وزن البطانية نحو 10% من وزن المستخدم.
- مسكنات الألم:سبب شائع للاستيقاظ ليلًا هو الألم، ولا سيما آلام المفاصل. أحيانًا لا يبلّغ الشخص المصاب بالخرف/ألزهايمر عن ذلك، وقد لا يجيب حتى بالإيجاب عن سؤال مباشر حوله. يُنصح بالنظرمع الطبيب المعالجفي إمكانية إعطاء مسكنات ألم مناسبة قبل النوم أو خلال الليل.
- الأشخاص المصابون بالخرف/ألزهايمر الذين شُخّص لديهم أيضًا انقطاع النفس النومي:العلاج المتبع لانقطاع النفس النومي هو استخدام جهاز يدفع الهواء إلى الرئتين بضغط، ويُسمى أيضًا BPAP أو CPAP. هذه الأجهزة فعّالة في علاج هذه المتلازمة، لكن استخدامها ليس مريحًا أو سهلًا، حتى للشخص ذي الدماغ السليم، فكيف بالشخص المصاب بالخرف. ومع ذلك، يُنصح دائمًا بالمحاولة إذا كانت هذه هي التوصية العلاجية، حتى لو اقتصر الاستخدام على جزء من وقت النوم.
- حبوب النوم:أحيانًا لا مفر من استخدام العلاج الدوائي لاضطرابات النوم في الخرف/ألزهايمر. من المهم أن يتم ذلك بالتشاور مع طبيب مختص، وألا تُعطى أدوية مختلفة من دون وصفة طبية/طبيعية وما شابه. وكما في تغيّرات أخرى في الخرف/ألزهايمر، غالبًا ما يكون من الضروري الجمع بين العلاج الدوائي للنوم وبين ملاءمة البيئة والروتين اليومي وفق المقترحات أعلاه وفي المنشورات السابقة. لدواء النوم دائمًا «ثمن» يتمثل في إضعاف اليقظة، وليس في الليل فقط، وقد يكون له أيضًا تأثير غير مفيد في القدرة على الحركة. وكما ذُكر، فإن نقص النوم يسبب ضررًا مشابهًا للشخص المصاب بالخرف/ألزهايمر ولمن يعتني به.
- القنب الطبي:هناك تقارير عن تأثير مفيد لـالقنب الطبيفي النوم لدى المصابين بالخرف. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية قاطعة على أفضلية استخدام القنب الطبي في الخرف مقارنة باستخدام أدوية النوم/المهدئات/مضادات الذهان وما شابه. قد تحسّن جميع هذه المستحضرات الأعراض أو تزيدها سوءًا.
- العلاج بالعطور:يفيد بعض أفراد الأسرة بأن استخدام زيوت مناسبة، ولا سيما اللافندر، كان ناجحًا. ويجب أن يكون ذلك باستشارة مختص فقط.
اشترك في النشرة الإخبارية
النشرة الإخبارية الرائدة في إسرائيل حول مواضيع مرض الزهايمر والخرف والأمراض المماثلة.
مركز الدعم والاستشارات عبر الهاتف - *8889
دعم أولي مجاني - معلومات ونصائح وإرشادات
للعائلات التي لديها أفراد مصابون بالخرف ومرض الزهايمر
ساعة استشارة عبر تطبيق زووم
اجتماع عبر الفيديو مع خبير
لدعم العائلات التي لديها أفراد مصابون بالخرف ومرض الزهايمر
برنامج الدعم المنزلي - برنامج تيلام
ثلاثة اجتماعات في المنزل
وسنتان من الدعم عبر الهاتف
مجموعة دعم الفص الجبهي
التوجيه والدعم في اجتماع شهري لمقدمي الرعاية الأسرية
عشرات المجموعات في جميع أنحاء البلاد، مجاناً
مجموعة دعم Zoom
التوجيه والدعم في اجتماع شهري لمقدمي الرعاية الأسرية
مجموعة متنوعة من مجموعات زووم، مجاناً
مجموعة Facebook مغلقة
للمشاركة والإجابة على الأسئلة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، مجاناً
آلاف الأعضاء، إجابات من ذوي الخبرة والمهنيين
مجتمع واتساب الصامت
تحديثات ومعلومات ونصائح وأدوات، مجاناً
لأفراد الأسرة ومقدمي الرعاية والمهنيين
دورة تدريبية حول الخرف لمقدمي الرعاية الأسرية
الاستعداد للتعامل مع الخرف في الأسرة
دورة رقمية للمشاهدة من أي مكان
دورة الخرف للعمال الأجانب
حسّن رعاية أحبائك!
دورة رقمية باللغة الإنجليزية أو الروسية