كيف نستعد لعيد الحانوكا مع فرد من الأسرة مصاب بالخرف

كيف نستعد لعيد الحانوكا مع فرد من الأسرة مصاب بالخرف

كيف نستعد لعيد الحانوكا مع فرد من الأسرة مصاب بالخرف


الحانوكا عيد النور والمعجزات واللقاء العائلي. نضيء الشموع، وننشد «ماعوز تسور»، ويلعب الأطفال بالدوّامات التقليدية، وتملأ رائحة فطائر البطاطا وحلوى السوفغانيّوت المنزل. لكن عندما يكون في الأسرة شخص مصاب بالخرف، فقد يجلب العيد المضيء معه أيضًا ارتباكًا وإرهاقًا ولحظات صعبة.

الهدف ليس التخلي عن فرحة العيد، بل ملاءمتها لحالة الشخص العزيز، بحيث يتمكن هو وأنتم أيضًا من قضاء الحانوكا بهدوء وكرامة.

لماذا قد يكون الحانوكا تحديًا؟


كثرة الأضواء والضجيج، والزيارات والتجمعات العائلية الكبيرة، والتغيّر في الروتين وأوقات النوم، كل ذلك قد يثقل على شخص مصاب بالخرف. قد يختلط الأمر على بعضهم بسبب كثرة الأشخاص في المنزل، وقد يجد آخرون صعوبة في متابعة الصلوات والبركات، أو يفزعون من الأطفال الذين يركضون حول شمعدان الحانوكا. وغالبًا ما يجد أفراد الأسرة الذين يقدّمون الرعاية أنفسهم بين الرغبة في «أن يكون كل شيء كالمعتاد» وبين الحاجة إلى حماية الشخص العزيز من حمل زائد غير ضروري.

قبل العيد: تخطيط يراعي الجميع

 

  • ملاءمة التوقعات
    تحدثوا فيما بينكم مسبقًا: ما الذي يهمكم بصورة خاصة هذا العام، جميع أيام العيد الثمانية أم أمسية أو أمسيتان عائليتان مميزتان؟ يمكن الاتفاق مسبقًا على أنه ليس ضروريًا حضور كل إضاءة للشموع، ولا حاجة إلى أن يأتي جميع الإخوة في الوقت نفسه.
     
  • اختيار مكان ووقت مريحين
    قد يكون من الأفضل أحيانًا إضاءة الشموع في المنزل المألوف للشخص المصاب بالخرف، ضمن دائرة أصغر. ويمكن دعوة الأقارب إلى زيارات قصيرة بالتناوب بدل أمسية واحدة كبيرة وصاخبة. وإذا كانت هناك عدة مناسبات لإضاءة الشموع في اليوم نفسه، فاختاروا المناسبة الأكثر هدوءًا والتي تتيح لكم التحلي بأكبر قدر من الصبر.
     
  • إبلاغ الأسرة والجيران
    يُنصح بأن تشرحوا مسبقًا للأطفال والأحفاد وسائر الضيوف أن الجد أو الجدة قد يختلط عليهما الأمر، أو يكرران الأسئلة، أو يتعبان بسرعة. شرح بسيط مسبقًا يمنع الإحراج والتعليقات غير الحساسة والتوقعات المبالغ فيها.
     
  • تهيئة البيئة المادية
    وفّروا زاوية هادئة بعيدًا عن التلفاز الصاخب، يمكن الجلوس فيها مع الشخص بعد إضاءة الشموع. وفكروا مسبقًا في المكان الذي سيوضع فيه شمعدان الحانوكا ليكون آمنًا، بعيدًا عن الأشياء القابلة للاشتعال وعن مكان قد يصطدم به فيه.

أثناء إضاءة الشموع والأنغام

 

  • وتيرة بطيئة وواضحة
    يمكن القول بهدوء: «الآن نضيء الشموع»، «الآن ننشد الأغنية». ليس من الضروري شرح جميع الأحكام أو كل تفاصيل المعجزة؛ تكفي جملة أو جملتان لإدخاله في أجواء العيد.

  • إشراكه في مهمة صغيرة وذات معنى
    من يستطيع، يمكنه أن يمسك الدوّامة، أو يرتب الفتائل، أو يقدّم السوفغانيّوت للأحفاد، أو يشارك في الجملة الأولى من البركة. وحتى إذا لم يتذكر الكلمات، فإن شعوره بأنه «يشارك ويفعل» يمنحه الكثير من القوة.

  • الغناء والموسيقى المألوفان
    قد توقظ الأناشيد وأغاني الحانوكا من الطفولة ذكريات لطيفة حتى في المراحل المتقدمة من الخرف. اختاروا عددًا قليلًا من الأغاني المألوفة، وغنّوا ببطء، ولا تصرّوا على الدقة؛ فالأهم هو التجربة المشتركة.

  • الحفاظ على السلامة
    لا تتركوا شخصًا مصابًا بالخرف وحده قرب شموع مشتعلة. وإذا كان معتادًا على النهوض والتجول في المنزل، فراقبوه أو ضعوا شمعدان الحانوكا في مكان محمي. وعند الشك، تكون زيادة احتياطات السلامة أهم من أي عادة.

بعد إضاءة الشموع: العودة إلى روتين مهدّئ


بعد اللقاء، احرصوا على العودة بأسرع ما يمكن إلى الروتين المألوف: الأدوية في موعدها المعتاد، وملابس مريحة، وكوب شاي أو شوكولاتة ساخنة. وإذا كان سيبيت خارج منزله، فيُنصح بإحضار أشياء مألوفة معه، مثل صورة، أو كتاب صلوات، أو وشاح مفضل، كي تساعده على الشعور بأنه في مكان آمن.

في نهاية الأمسية، يمكن أن تقولوا له كم كان وجوده مهمًا بالنسبة إليكم، حتى إن لم يتذكر تفاصيل اللقاء. فشعوره بأن الأسرة تتقبله كما هو، هو النور الحقيقي للحانوكا.

يذكّرنا الحانوكا بأن «قليلًا من النور يطرد كثيرًا من الظلام». عندما نلائم العيد لقدرات شخص مصاب بالخرف، ونختار التعاطف بدل السعي إلى الكمال، ونسمح لأنفسنا بالتنازل عن بعض الطقوس من أجل الحفاظ على الشخص العزيز، فإننا نضيء نورًا كبيرًا من الكرامة والمحبة والتكافل المتبادل للأسرة كلها.

ومع اقتراب الحانوكا أيضًا، أنتم لستم وحدكم!


إذا لاحظتم أنتم أو أحباؤكم علامات تراجع معرفي أو ارتباكًا غير معتاد،فلا تترددوا في التوجه إلى جمعية EMDA. نحن في EMDA هنا من أجلكم، بالمعلومات والإصغاء والمساعدة، ويمكنكم استشارتنا مجانًا عبر خط المساعدة الهاتفي8889 *.


د. ناتي بلوم
هي المديرة العامة لـجمعية EMDAوحاصلة على درجة الدكتوراه في علم النفس من جامعة ساكرامنتو. ركزت أطروحتها للدكتوراه على العلاج الجماعي وجهًا لوجه مقارنة بالعلاج الجماعي الافتراضي. وفي دورها في EMDA، توظف خبرتها المهنية والإدارية لقيادة الجهود الرامية إلى تحسين جودة حياة الأشخاص المتعايشين مع الخرف، وتعزيز حقوقهم، وزيادة الوعي العام بالظاهرة في إسرائيل.

الدليل الشامل لمرض الزهايمر

فيما يلي قائمة بالعلامات الشائعة للخرف.

اشترك في النشرة الإخبارية

النشرة الإخبارية الرائدة في إسرائيل حول مواضيع مرض الزهايمر والخرف والأمراض المماثلة.

للتواصل

اترك تعليقا