الجبهة العلمية
حول الأبحاث والاختراعات والمستجدات في مجال الخرف
هل يضر التعرض للضوء أثناء النوم ليلًا بالدماغ؟
- آري مانور
- لا توجد تعليقات
تجمع مراجعة حديثة نُشرت في Medscape سلسلة من الدراسات من السنوات الأخيرة، وتطرح رسالة مقلقة لكنها مهمة: التعرض للضوء الاصطناعي قبيل النوم وأثناء النوم ليلًا – من الشاشات والمصابيح المنزلية وإنارة الشوارع –يضر بجودة النوم، وقد يضر أيضًا بصحة القلب والمزاج، ويعطل الأيض، وعلى المدى الطويل قد يضر كذلك بصحة الدماغ.
ماذا درسوا؟
بحثت الدراسات المختلفة كيف يؤثر التعرض للضوء في ساعات المساء والليل في الساعة البيولوجية للجسم، وفي جودة النوم، وفي أجهزة أخرى في الجسم. تابعت بعض الدراسات عشرات الآلاف من الأشخاص على مدى سنوات باستخدام مستشعرات الضوء، بينما بحثت دراسات أخرى في ظروف مخبرية ما يحدث بعد ليلة واحدة من النوم في غرفة مضاءة. وبالتوازي، دُرست أيضًا الروابط بين التعرض للضوء ليلًا والحالة النفسية، والوظيفة الأيضية، ومؤشرات قد تكون ذات صلة أيضًا بشيخوخة الدماغ.
ماذا وجدوا؟
يعطل الضوء ليلًا الإيقاع اليوماوي – «الساعة الداخلية» التي تزامن النوم والهرمونات وضغط الدم والأيض ووظائف الدماغ. حتى ليلة واحدة من النوم تحت ضوء معتدل تميل إلى رفع معدل ضربات القلب خلال الليل والإخلال بتوازن سكر الدم في صباح اليوم التالي. في دراسة كبيرة متعددة المشاركين قارنت التعرض لضوء قوي ومعتدل أثناء الليل، وُجد ارتفاع في خطر أمراض القلب والأوعية الدموية لدى المشاركين الذين تعرضوا لضوء قوي أثناء النوم ليلًا. وفي دراسة أخرى وُجد أن التعرض للضوء ليلًا يرتبط بمزيد من الاكتئاب والقلق والذهان والاضطراب ثنائي القطب. لم يُعثر حتى الآن على دليل واضح على أن التعرض للضوء أثناء النوم ليلًا يسبب الخرف مباشرة، لكن الأدلة تتراكم على أن التعرض للضوء أثناء النوم يعطل جودة النوم الليلي والساعة البيولوجية، ويزيد من عوامل الالتهاب، ونتيجة لذلك يضر بوظائف الدماغ.
ما الاستنتاجات؟
التعرض للضوء أثناء الاستعداد للنوم وأثناء النوم ليلًا ليس مجرد إزعاج يصعّب الاستغراق في النوم، بل عامل بيئي قابل للتغيير وقد يؤثر في صحة الدماغ والجسم بأكمله. بالنسبة إلى المهتمين بخفض خطر التراجع المعرفي والخرف، هذه رسالة مهمة: الحفاظ على الظلام أثناء النوم ليلًا والتعرض لضوء النهار خلال ساعات النهار قد يحميان الدماغ والصحة المعرفية.
ما التوصيات للجمهور؟
التعرض لضوء النهار الطبيعي في أقرب وقت ممكن صباحًا. تخفيف الإضاءة بعد الغروب. تقليل استخدام الشاشات قبل النوم. إبقاء غرفة النوم مظلمة قدر الإمكان. عند الاستيقاظ ليلًا – استخدام إضاءة خافتة ومركزة، وعدم إضاءة المنزل كله. هذه خطوات بسيطة غير دوائية قد تحسن النوم – وربما تسهم أيضًا في صحة الدماغ على المدى الطويل.
الرسالة الأساسية من الدراسات:
التعرض للضوء ليلًا ليس مجرد مسألة راحة أو عادات نوم. تشير أبحاث متزايدة إلى أن الظلام ليلًا وضوء النهار صباحًا عنصران مهمان في الحفاظ على صحة الجسم والدماغ.
المقال الكامل:
- رابط:
https://www.medscape.com/viewarticle/how-nighttime-light-quietly-became-serious-health-threat-2026a10005w7 - المرجع:
باجر، ن. (2026، 25 فبراير). كيف أصبح ضوء الليل بهدوء تهديدًا صحيًا خطيرًا.